مع تصاعد التدفقات.. اليونان تعتزم إنشاء مراكز جديدة للمهاجرين في كريت
مع تصاعد التدفقات.. اليونان تعتزم إنشاء مراكز جديدة للمهاجرين في كريت
كشف وزير الهجرة في اليونان، ثانوس بليفريس، عن خطط حكومية لإنشاء مرافق جديدة مخصّصة للمهاجرين في جزيرة كريت، في ظل ارتفاع ملحوظ بأعداد الوافدين وتحول الجزيرة خلال الفترة الأخيرة إلى إحدى نقاط الدخول الرئيسية للهجرة غير النظامية نحو البلاد.
ويعكس هذا التوجه تغيرًا في خريطة مسارات الهجرة التقليدية، وانتقال الضغط من الجزر الشرقية إلى جنوب اليونان، بحسب ما ذكرت شبكة "مهاجر نيوز"، الثلاثاء.
وأوضح بليفريس، خلال جلسة برلمانية، أن الحكومة تعتزم إنشاء ثلاثة مراكز للمهاجرين في كريت، تشمل مركزًا دائمًا واحدًا، إضافة إلى مركزين مؤقتين للاحتجاز في مدينتي خانيا وهيراكليون.
وأشار إلى أن هذا الإجراء أُدرج ضمن تعديل جديد على مشروع قانون الهجرة الذي يهدف، وفق الحكومة، إلى تسهيل الهجرة القانونية وتنظيم تدفقات الوافدين، ومن المقرر طرحه للتصويت في البرلمان يوم الأربعاء المقبل.
تشديد السياسات وتنظيم التدفقات
وأكد الوزير أن المرافق الجديدة تهدف إلى ضبط حركة الهجرة المتزايدة، وردع الأشخاص الذين لا تتوافر لديهم أسس قانونية لتقديم طلبات لجوء داخل اليونان.
وبيّن أن المهاجرين الذين لا يحملون طلبات لجوء سارية سيخضعون للاحتجاز الإداري إلى حين البت في ملفاتهم، وفي حال رفضها سيتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.
وأشار بليفريس إلى أن أثينا تعزز تعاونها مع دول عدة، منها مصر وبنغلاديش وباكستان، لتسهيل عمليات الإعادة، وذلك بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
واعتبر أن هذه الشراكات تمثل ركيزة أساسية في إدارة ملف الهجرة بشكل أكثر فاعلية.
تحوّل مسارات الهجرة
سلط الوزير الضوء على التحول اللافت في مسارات الهجرة، موضحًا أن 78% من المهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان عام 2024 دخلوا عبر تركيا وبحر إيجة، مقابل 8% فقط عبر كريت من ليبيا.
وتغيّرت هذه النسب بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث أصبحت 44% من التدفقات عبر بحر إيجة، مقابل 40% عبر كريت، ما جعل الجزيرة نقطة دخول رئيسية للمهاجرين.
وأكد بليفريس أن تحسين التعاون مع خفر السواحل التركي والسلطات الليبية، أسهم في تقليص التدفقات القادمة من سوريا وبعض المناطق الليبية، في إطار سياسة أوسع لتشديد الرقابة على الحدود البحرية والحد من الهجرة غير النظامية.
خلفية إنسانية وحوادث
يأتي إعلان إنشاء المراكز الجديدة في ظل تزايد الحوادث المأساوية قبالة السواحل الجنوبية لكريت، حيث شهدت الجزيرة في السادس من ديسمبر 2025 غرق قارب للمهاجرين، أسفر عن مقتل 17 شخصًا، جميعهم من الرجال.
ووفق خفر السواحل اليوناني، كان القارب متهالكًا وممتلئًا بالمياه، في حين نُقل ناجيان اثنان إلى المستشفى في حالة حرجة.
وتعكس هذه الحوادث خطورة طريق الهجرة عبر كريت الذي يشهد منذ العام الماضي ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد الوافدين، ما دفع السلطات اليونانية إلى تبني سياسة أكثر تشددًا تجمع بين الردع الأمني وتوسيع مرافق الاحتجاز، في محاولة للحد من العبور البحري الذي يودي بحياة عشرات المهاجرين سنويًا.










